طلبات برلمانية بتحويل مسئولي الغذاء الفاسد إلى محكمة الجنائيات

اعداد لجنة الاعلام والنشر

تقدَّم النائب الدكتور فريد إسماعيل باستجوابٍ إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التجارة والصناعة والري والزراعة ووزير الصحة، حول الفساد بالهيئات الحكومية ووزاراتها المختلفة والذي مكَّن مافيا الغذاء من إطعام الشعب المصري اللحوم الفاسدة والحبوب التي لا تصلح للاستهلاك الآدمي والمبيدات الزراعية القاتلة وري الزراعات بمياه الصرف الصحي وغير ذلك، مما أدى إلى انتشار الأمراض وتهديد الأمن الاجتماعي والصحي وتعريضه للخطر الشديد.

وطالب النائب بسرعة عرض هذا الاستجواب على المجلس الموقر وتحويل المسئولين عن هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات ليأخذوا جزاءهم العادل.

تدمير صحة المواطنين

وقال النائب في المذكرة الشارحة إن الحكومة لم تحقق الأمن الغذائي والصحي للشعب المصري وبثت القلق والخوف في كل بيت بسبب تلوث الغذاء بنسبة كبيرة وخطيرة ونجح لوبي الفساد الحكومي من تمكين مافيا الغذاء الملوث والفاسد من بطون كل المصريين مما أدى إلى تدمير صحة المواطنين وتهديد حاضرهم ومستقبلهم".

وحمل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان الحكومة سبب تلوث الخضروات والفواكه والحبوب المختلفة بسبب إخفاقها في تحمل مسئوليتها في توصيل المياه الصالحة اللازمة لري الزراعات مما أدى إلى استخدام مياه الصرف الصحي غير المعالج في ري مئات الآلاف من الأفدنة وكان أشهرها استخدام مصرف بحر البقر والمصارف الأخرى الملوثة في الري والزراعة تحت سمع وبصر الحكومة التي تعمدت مساعدة المخالفين في ذلك، مما أدى إلى خروج أجيال شاذة وغريبة من الزراعات الضارة بالصحة العامة.

واتهم الحكومة بالفشل في الاستفادة من مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي ومعالجتها وإعادة استخدامها بصورة علمية أضاعت على الدولة أكثر من 10 مليارات م3 من المياه في ظل أزمة مياه طاحنة وفقر مائي خطير مما تسبب في خلل كبير في منظومة الزراعة والري.

وأكَّد النائبُ أنَّ الحكومة شجعت المزارع السمكية التي تعتمد علي مياه الصرف الصحي والزراعي غير المعالج وعلى الحيوانات النافقة والمواد المهرمنة في التغذية مما أدى إلى إنتاج أسماك سامة أضرت بصحة المواطنين ومن أشهر هذه الأماكن (مركز الحسينية شرقية والأقفاص السمكية في دمياط والدقهلية) غيرهم.

المبيدات السامة فى الزراعة

واتهم وزارة الزراعة باستخدام المبيدات السامة والمحظور استخدامها في رش الفواكه والخضروات والزراعات المختلفة في تحد سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية مما أدى إلى ظهور ونضوج محاصيل قبل أوانها وبأشكال غريبة وألوان شاذة.

مشيرًا إلى أنَّ استخدام السلالات المهرمنة والمعدلة جينيًّا ووراثيًّا إلى تلوث الغذاء والمحاصيل والمنتجات، مما أثر على الصحة العامة، حيث دخلت الهرمونات والجلود والعظام والحيوانات النافقة في طعام الطيور والحيوانات التي نأكلها مما أصاب الناس بأمراض لم نعهدها من قبل.

ونبَّه النائبُ إلى أنَّ الحكومة لم تهتم بالسماد الحيوي بدلاً من السماد المعدني على الرغم من أمان ورخص السماد الحيوي وفشلت في تحقيق الشفافية، ولم تحافظ على المال العام وتسببت في إحداث أزمات متتالية عن طريق السماح للقطاع الخاص وغيره بإدخال رسائل من القمح المسرطن، الذي لا يصلح للاستهلاك الآدمي؛ مما أدى إلى إحداث فوضى عارمة وغضب شعبي جامح وإضرار خطير بالصحة العامة للمواطنين.

علف البهائم للمصريين

وضرب النائبُ المثل بصفقات القمح الأخيرة التي وصلت من أوكرانيا وغيرها من الدول الذي يستخدم علفًا للبهائم بسبب رداءته وكثرة شوائبه مما ينتج عنه خبز سيئ.

وقال إسماعيل: "المعروف أن معظم دول العالم تتعامل مع القمح الأوكراني على أنه علف للمواشي على النقيض من مصر التي تستخدمه في المقام الأول في إنتاج الخبز البلدي المدعم الذي يعتبر من أهم السلع الأساسية التي تحتل صدارة التفكير في عقول المصرين خاصة محدودي ومعدومي الدخل منهم.

وتساءل: من المسئول عن استيراد هذه الأقماح الفاسدة والضارة؟ هل المسئولية تقع على عاتق وزارة التجارة والصناعة ممثلة في هيئة السلع التموينية التي تقوم بالاستيراد؟ أم على وزارة الاستثمار ممثلة في شركة الصوامع التي تتسلم الأقماح من الموانئ؟ أم على سلطات الحجر الزراعي؟ والحجر الصحي؟.

كما تساءل: لماذا تقف وزارة التضامن مغلولة الأيدي وتتسلم هذه الأقماح طواعية ودون قيد أو شرط لتقوم بتوزيعه على المخابز والأفران بزلطه وترابه وقشه وسوسه وحشراته؟.

وكشف النائب أنَّه لا يوجد بالموانئ المصرية جهاز تحليل البروتين (الجيلاتين) في الحجر الصحي والزراعي للكشف عن صلاحية القمح للعجين ومطابقته للمواصفات الخاصة بالاستهلاك الآدمي مما جعل مصر قبلة لأسوأ أنواع القمح العالمي.

وانتقد النائب التستر على مجرمي صفقات القمح، قائلاً: "الصفقات المشبوهة للقمح المستورد الذي يقوم باستيراده عتاة المفسدين وتدخل مصر بالرغم من وجود أكثر من جهة رقابية ويتم حمايتهم من المساءلة والمحاسبة ليظل الفساد وانعدام الضمير أقوى من أي جهاز رقابي.

وقال: "هناك العديد من الشركات والأفراد التي تجوب العالم لشراء مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية وقمح بالسوس والحشرات ويتم طمس البيانات وتغيير العبوات بالتواطؤ مع لوبي الفساد الموجود في الهيئات والمؤسسات ليأكل المصريون نفايات العالم".

وقال النائب: "أخفقت الحكومة في السيطرة والمراقبة في الموانئ والدوائر الجمركية وتمكن لوبي الفساد من الوصول إلي كل الجهات الرقابية الحكومية سواء في الاستيراد أو التصنيع أو الإنتاج مما أدي إلي دخول مئات الآلاف من الأطنان من اللحوم والدجاج الفاسد والمصاب بالأمراض الخطيرة".

وأضاف عضو الكتلة: "ولعلنا نتذكر صفقة اللحوم الهندية الملوثة والحمى القلاعية ودجاج توفيق عبد الحي والأغذية الملوثة بالمبيدات المسرطنة وغير ذلك".

مصانع غذائية غير مرخصة

وأوضح إسماعيل أن التقارير الحكومية أشارت إلى أنَّ 80% من المصانع الغذائية غير مرخصة وتعمل بطريقة غير شرعية (مصانع بير السلم) في جرأة عجيبة وفساد حكومي وصل إلى النخاع.

واتهم عضو الكتلة الحكومة بالتهاون الشديد واللامبالاة بصحة المواطنين بعد تواجد كميات كبيرة من لحوم الخنازير والقطط والحمير والكلاب وغير ذلك في محلات الجزارة والمطاعم الشعبية والفنادق وسط اعترافات من خطيرة للعاملين في هذا الحقل بقيامهم بذلك منذ سنوات طويلة وسط غياب كامل وتواطؤ خطير للأجهزة الرقابية.

واتهم النائب وزارة الصحة بعدم قيام بدورها في المحافظة على الصحة العامة، حيث تركت مصانع الألبان والمواد الغذائية الفاسدة بدون رقابة أو أي محاسبة بل وأغفلت الرقابة على المعامل وأخذ العينات بطريقة علمية سليمة.

واتهم وزارة التجارة والصناعة بالتواطؤ مع لوبي الفساد والتسبب في قتل العديد من المصريين وتعريض الأمن القومي للخطر بعد إصدار القرار الوزاري بإقصاء المعمل المرجعي لتحليل متبقيات المبيدات في وزارة الزراعة عن عمله، مما أدى إلى دخول مكونات الأعلاف المستوردة دون تحليل مادة الديكسيون السامة التي تسبب أمراضًا سرطانية، هذا فضلاً عن دخول شحنات من الأسماك دون تحليلها.

كما اتهم الحكومة بالقضاء على المعمل المرجعي للأغذية الذي يتبع وزارة الزراعة، ويرجع عهده إلى أربعين عامًا، ولديه من الإمكانيات الكبيرة التي تؤهله للكشف عن الأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ولديه كوادر بشرية عظيمة من حملة الدكتوراه والماجستير وليس له بديل في أي وزارة أخرى.

وأكَّد عضو الكتلة أنَّ لجنة التظلمات في الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات مع المستوردين للأغذية الفاسدة تواطأت وسمحت بدخول أكثر من 38 شحنة أغذية فاسدة بخلاف اللحوم الهندية المصنعة وعشرات الأطنان من صفار البيض الفاسد الذي التهمه المصريون في الحلويات التي دخلت من ميناء دمياط، مشيرًا إلى أنَّها أيضًا سمحت بدخول 17 طنًا من اللانشون الفاسد عن طريق ميناء الإسكندرية قادمة من لبنان، فضلاً عن صفقة السردين من فرنسا التي تحتوي على مادة الدايوكسين المسببة للسرطان كل ذلك خلال الفترة القصيرة الماضية، وذلك بعد تمكنها من إقصاء المعمل المرجعي عن عمله ووظيفته.

وأكد النائب أن الوضع خطير وحياة وصحة المواطنين أمانة في أعناقنا وضلوع الحكومة ووزاراتها في هذه الجريمة أدى إلى فقدان الآلاف من المصريين لأرواحهم.

 المصدر نواب الكتلة -خليفة الدسوقي

1-12-09

 

 

جميع الحقوق محفوظة2005،  النقابة العامة لأطباء مصر