|
حذَّر مؤتمر
مستشفيات صديقة للبيئة من خطورة التعامل
السلبي مع مخلفات المستشفيات الحكومية
والخاصة، مؤكدين أن حالة اللامبالاة قد
تدفع بالوضع الطبي والبيئي للهاوية، في ظل
الحالة المزرية التي تعيشها المستشفيات
والمراكز الطبية، مشيرين إلى خطورة انتشار
السوق السوداء لتلك المخلفات وتأثيرها على
صحة المواطنين.
وأكد
الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء أن السوق
السوداء للمخلفات والنفايات الطبية الخطرة
وراء ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض الكبد
والكلى والسرطان، مشيرًا إلى أن الإحصاءات
تقول إن أكثر من 80% من الشعب المصري
مصابون بتلك الأمراض مع اختلاف درجات
خطورتها.
وأضاف أن
الدولة تتحمل 700 مليون جنيه سنويًّا
مصروفات علاجية لمرضى الكبد فقط؛ نتيجة
التخلص غير الآمن من النفايات الطبية
الخطرة المتسببة بالمستشفيات، وأكد أنه لا
توجد حتى الآن معلومات واضحة حول حجم
نفايات المستشفيات الخاصة، أو عن طرق
ووسائل التخلص من تلك النفايات السامة.
جاء ذلك فى المؤتمر السنوي السادس للجمعية
المصرية لتطوير إدارة المستشفيات الذى
عقدته بدار الدفاع الجوى 11-12 نوفمبر
2009.
وقد ترأس
المؤتمر د. حمدي السيد – نقيب الأطباء ود.
مجدي عبدالحق – رئيس الجمعية وأمين
الصندوق المساعد للنقابة - وأقيم تحت
رعاية وزيــر الصحة أ.د حاتم الجبلي،
ووزير الدولة للبيئة أ.د. ماجد جورج.
وشارك فيه
مديرو المستشفيات الحكومية والجامعية
والخاصة واستشاريو الإدارة بالتأمين الصحي
والمؤسسة العلاجية والقوات المسلحة.
وصرح د مجدى
عبد الحق رئيس المؤتمر إلى أن التوصيات
تضمنت ضرورة الإدارة الآمنة للمخلفات
الطبية لمكافحة التلوث البيئي وعدم انتقال
العدوى بالأمراض بين المواطنين ، وأكدت
على دور الجمعيات الطبية فى نشر الوعي
البيئي بين الأطباء وهيئات التمريض
والعاملين بالمستشفيات .
وقال
الدكتور أسامة مسلم - أستاذ إدارة المنشآت
الطبية بجامعة بوسطن بالولايات المتحدة -
إن أزمة القمامة وري الأراضي الزراعية
بمياه المجاري تنبئ عن كارثة بيئية
حقيقية، تهدِّد المواطن المصري البسيط،
مشيرًا إلى أن المعالجة الخاطئة للنفايات
الطبية الخطرة تعود بالضرر على المرضى
أنفسهم الذين يتناولون الطعام المتسرطن
والماء الملوث.
وأضاف أن الوضع الاقتصادي والمهني الصعب
الذي يعيشه الأطباء لا يساعد على وجود
مستشفيات صديقة للبيئة بالمعنى العالمي،
مستشهدًا بقول لأحد الأطباء الشباب، "مصر
تنتقل من أطباء بلا حقوق إلى مرضى بلا
حدود، وصولاً إلى مستشفى صديق للبيئة بلا
وجود"، قائلاً: "هناك شيء خاطئ، المصريون
لم يكونوا يومًا من الأيام بتلك الحالة
المتردية، نحن محتاجون إلى ضمير مصري حي".
وحذَّر من
محاولات بعض أصحاب المستشفيات الخاصة من
اللجوء إلى شراء شهادة الجودة الخاصة
بالمستشفيات الصديقة للبيئة؛ لاستخدامها
بشكل تجاري، مشددًا على ضرورة تغيير
العقليات الإدارية في مصر، "لان الهدف هو
تحقيق الجودة بالمستشفيات، وليس الحصول
على شهادات الجودة".
وكشف
الدكتور طارق عيد - مساعد وزير الدولة
لشئون البيئة - عن قيام الحكومة بتحديد
أماكن التخلص من النفايات الطبية السامة
في "أبو زعبل، شبرامنت، برقاش، برنشت،
وادي الريحيات بطريق مصر السويس، محجر
البازلت بطريق الواحات، وطريق السلام-
بلبيس"، مشيرًا إلى أن نصيب محافظة
القاهرة وحدها من النفايات الطبية الخطرة
مليون كيلو جرام
توصيات المؤتمر إضغط
15-11-09
|