|
كتب أ/ أسامة
جعفر
تحت شعار ستون عاما من الاغتصاب 60 عاماً من
المقاومة، فلسطين من النهر إلى البحر ... أقامت
نقابة أطباء مصر مؤتمر التوثيق العلمي في القضية
الفلسطينية في الذكرى الستين للنكبة يوم
الأربعاء 14 مايو وذلك في إطار فعاليات الحملة
الدولية لمناهضة الاحتلال الصهيوني. شارك في
المؤتمر كافة الق وى
الوطنية من خبراء القانون والاقتصاد والإعلام
وأعضاء مجلس الشعب والنشطاء السياسيون.
ركز المؤتمر على عدد من الأهداف هي إسقاط كل
الشرعيات عن دولة الكيان الصهيوني المسماة بـ
"إسرائيل" ودعم شرعية حركات تحرير فلسطين ودعم
شرعية المقاومة بكل أشكالها وكذلك التعبئة
السياسية العالمية حول فلسطين بكل قضاياها.
في الجلسة الافتتاحية أكد د. عصام العريان، أمين
صندوق النقابة على أننا حرصنا ومعنا عدد من
النقابات المهنية والمنظمات الحقوقية للتذكير
بالقضية الفلسطينية.
وأضاف بأننا لا نريد أن يكون هذه المؤتمر لمجرد
التوثيق للقضية الفلسطينية، ولكننا نريد دعم
المقاومة بشكل حقيقي وكذلك نشر ا لقضية داخل مصر
وخارجها.. نريد عمل وجهد حتى لا تموت هذه القضية
ونريد جهد شعبي اذا تخل الحكام أو تقاعسوا فان
الشعوب لديها القدرة لإحياء القضية الفلسطينية
وتفعيلها.
وقد ناقش المؤتمر ثلاث محاور :
محور قانوني ومحور
اقتصادي ومحور اعلامي:
ففي المحور القانوني :
أكد د. يحيى الجمل ، أستاذ القانون الدستوري
وجود الكيان الصهيوني على أرض فلسطين في صورة
دولة وجود غير شرعي وغير قانوني وفقا للقانون
الدولي مشيراً إلى ما بنى على باطل فهو باطل ..
وان على المجتمع الدولي والإسلامي والعربي
التضامن من أجل إظهار الحق.
وفي المحور الاقتصادي:
أكد م. أشرف بدر الدين عضو اللجنة الاقتصادية
بمجلس الشعب أن فك الارتباط بين الاقتصاد
الفلسطيني والصهيوني ممكن الآن وعلى مصر ان تفتح
أبوابها لغزة وأن تفتح الأردن أبوابها للضفة
لافتاً إلى أن مصر والأردن ستكون أول الدول
المستفيدة من هذا التعامل قبل الاستفادة التى
ستحصل عليها فلسطين.
وأضاف سعد هجرس، مدير تحرير جريدة العالم اليوم
بأن الكيان الصهيوني استفاد من مصر استفادة
حقيقية من صفة الغاز المصري والتطبيع في مجال
الزراعة .. مشيراً إلى أن اتفاقية الكويز التى
وقعت في ديسمبر 2004 عززت التبادل وزادت حجم
واردات مصر من الكيان بنسبة 11% والتي شملت بذور
زراعية مسرطنة وإكسسوارات وملابس جاهزة وأدوات
صحية وهي الأشياء والكماليات التي يمكن
الاستفادة منها.
ورأى م. أحمد بهاء الدين أن قضية المقاطعة قضية
حققت أهدافها في الأعوام الماضية والتي كادت ان
تؤدى بالكثير من الشركات الى تصفية نشاطها بمصر.
وفي المحور الإعلامي :
أكد المشاركون بأن الإعلام العربي خذل المقاومة
بل وأساء إليها في فلسطين والعراق ولبنان واتبع
الأجندة الصهيونية في مصطلحها وتوجيهاتها.
وأوضح أ. صلاح عبد المقصود، وكيل نقابة الصحفيين
بأن الكيان الصهيوني كان منذ البداية مهتما
بالإعلام والسيطرة عليه حتى يستطيع أن يسيطر على
العقلية الغربية.. في الوقت فشلنا نحن كعرب في
تسويق قضيتنا على مدار 60 عاماً.
فأصبحنا نصف المقاومة بالإرهاب والعمليات
الاستشهادية بالانتحارية ونقول على الأرض
الفلسطينية المحتلة بالأرض المتنازع عليها وكأن
الطرفين متساويان وأن فلسطين ليست حقاً مسلوباً
ولكنه مجرد نزاع يحتاج الوساطة.
وانتقد الصحفي الكبير د. عبد الباري طاهر أن
الإعلام العربي غير مدروس أو مخطط مشيراً إلى
أنه يأتي أحياناً انفعاليا أو موسمياً ولا يتميز
بالشمولية بالإضافة إلى أنه لا يستخدم التقنيات
الحديثة للوصول للحقيقة وتوصيلها.
أما الممثلة / محسنة توفيق فقد انتقدت بشدة ما
سمته بالتخاذل العربي والتعتيم على الأحداث
اليومية واستنكرت زيارة بوش للصهاينة بمرور 60
عاما على قيام دولتهم التي خلفت 6 مليون لاجئ
فلسطين وملايين القتلى.
وفي الجلسة الختامية للمؤتمر : تحدث د. عبد
الرحمن البر ، أستاذ الحديث – عن دور علماء
الأمة الإسلامية في ذلك الوقت مشيراً إلى أن
الناس تتساءل أين العلماء والدعاة .. وأوضح بأن
الحرب النفسية التي تقود المعركة التي يربح فيها
الأعداء بشكل كبير.. ومن واجب العلماء والدعاة
كشف زيف المصطلحات وان يفرقوا للناس بين
العمليات الاستشهادية والإرهاب والعنف
والمقاومة.
كما يوضحوا دور المجاهد في سبيل الله وهي أرقى
درجات لا يبخل بنفسه في الوقت الذي يبخل الناس
بكلماتهم أو بدعواتهم في جوف الليل.
ومن واجب الدعاة التعريف بصور الجهاد سواء
بالتظاهر أو بالدعم المادي أو بكافة الصـور التي
لا تقتصر على الجهاد في الميدان، وكذلك إيقاظ
المشاعر والعواطف وتوصيف صور المجازر إلى جــانب
القضية الفلسطينية. وكذلك زيف الفتاوى الرافضة
للجهاد في فلسطين وأن يربطوا خطابهم بحيث يجمع
ولا يفرق ولا ينال فصيل دون الآخر.
وفي ختام المؤتمر تحدث د. محمد عمارة، المفكر
الإسلامي الكبير .. أكد أن إسرائيل كيان
استيطاني مشيراً إلى انه عندما احتلوا سيناء
عملوا مستعمرات وقام بيجن بعمل ضريح لنفسه في
المفرق بين مستوطنة في سيناء ومستوطنة في
فلسطين.. فأرض فلسطين هي وقف إسلامي لا يجوز
التفريط فيه . وقال تعالي " "المسجد الأقصى الذي
باركنا حوله".
أي أن البركة في المسجد الأقصى والأرض ومن حوله
.. وأضاف بأنه كانت إسرائيل تحتفل الآن فنحن
لسنا حديثي عهد بالكيانات الصهيونية كانت هناك
العديد من الكيانات الصليبية احتلت أكثر من 200
سنة أين هي الآن.
إن الوعي بالتاريخ سلاح يجعل الإيمان يزيد
الأجيال وليس قراء التاريخ هناك أفراد يطبعون مع
إسرائيل .. هؤلاء الناس سلفهم غير الصالح وقد
سبقهم في التطبيع مع الصليبين. |