|
نبذة عن الكارثة
وطبيعتها :
تتلخص ملامح هذه
الكارثة في وجود أماكن لتجمع مياه الأمطار
بمناطق جنوب ووسط سيناء والمناطق الحدودية مع
الأرض الفلسطينية المحتلة مثل النقيب وصدر
الحيطان ووادى العمر لتسيل بعد الأمطار
المجتمعة من فوق هذه الأماكن المرتفعة لتصب في
عدة أودية تنتهي بوادى العريش شمالاً حتى تصب
في البحر الأبيض المتوسط عند مدينة العريش.

ونظراً لوجود
منخفض جوى في هذه المنطقة مما ادى لهطول أمطار
غزيرة على مدار أسبوع وأكثر فقد تجمعت كميات
هائلة من الأمطار بأماكن تجمع التجمع السابق
ذكرها ثم تجمعت مشكلة سيل هائل ووصل ارتفاع
المياه فيه 12 متر لتجتاح المناطق الممتدة من
جنوب ووسط سيناء وتفرغ مياهها في وادى العريش
الممتد من جنوب العريش حتى البحر الأبيض،
بالاضافة لفتح اليهود للسدود على الجانب الآخر
وتوجيه مياه السيل الى الجانب المصرى كما
فعلوا مع غزة.
الأزمة :
بالرغم من أن كل
هذه المعطيات السابقة معلومة بوضوح ومن
المفروض ان تجنب آثاره الكارثية من الأمور
اليسيرة جداً، بل أنه من الطبيعي ان تصبح هذه
السيول حاملة للخير والنماء لأهل سيناء من
الجنوب الى الشمال بل لمصر كلها اذا ما وضع في
الاعتبار المساحات الهائلة التى من الممكن
زراعتها بمحصول مثل القمح بمساحة قد تصل الى
نصف مليون فدان تزرع بفعل مياه السيل المتبقية
في الأرض وعلى مياه الأمطار في عملية بالغة
اليسر لا تتطلب سوى ثمن التقاوى المطلوبة
وتكاليف خدمة الأرض وهي تكاليف زهيدة جداً إذا
ما قورنت بغيرها من عمليات زراعة الأراضي، إلا
أنها تحولت لكارثة للآتي:
1 - طول المدة
منذ آخر سيل بهذه القوة والتى تجاوزت 30 عاماً
قلل من الاستعداد لمواجهته الى درجة الإهمال.
2 - عدم اتخاذ
التدابير ببناء السدود والحفاظ على مجرى السيل
خاليا دائما تحسباً لحوثه.
3 - بناء
الأسواق والمباني الأهلية والحكومية وبعضها
مباني لمؤسسات سيادية جرفت جميعها بفعل السيل
وتسببت بتغيير مسار جزء من السيل أغرق بيوت
المواطنين على جانبي الوادى.
4 - عدم وجود
خطة لإدارة الأزمة ذات معالم واضحة مما فسر
النقص الشديد في الخدمات العامة مما فاقم
الأزمة.
تحرك اللجنة :
تحركت اللجنة
منذ أول يوم لحدوث الأزمة (الاثنين 19 يناير
2009) لمتابعة الموقف وتحيد أبعاذ الأزمة وحصر
احتياجات المواطنين بالمناطق المتضررة، وقد
أفاد رفع الواقع الأولى بوجود قرى محاصرة
بالسيل ومناطق متضررة جرف السيل فيها بيوت
المواطنين المتواضعة ويتعذر الوصول، بالاضافة
إلى عزل شرق العريش عن غربها والذى يشطرها
السيل إلى نصفين.
قدمنا عدد خمسة
محولات لسيارات الإسعاف والعناية المركزة التى
تنقل الحالات الحرجة من مستشفى العريش الى
مستشفيات أخرى نظراً لغرق المستشفى في مياه
السيل حتى تتمكن من تشغيل الحضانات والأجهزة
الطبية بسيارات الاسعاف لنقل الحالات الحرجة.
ظللنا طيلة
الأيام الثلاثة الأولى لا نستطيع تقديم أى عون
للمتضررين سوى متابعة الموقف
ويرجع ذلك للآتي:
1 - عدم التمكن
من الوصول للأماكن المتضررة المعزولة حيث كان
الطريق الوحيد للوصول لبعضها عن طريق البحر
المتوسط بلنشات نصل من خلالها لشرق العريش وقد
حاولنا استئجار لنش من اليوم الأول لنقل
المساعدات لشرق مدينة العريش عن طريق البحر
ولكن لم نستطيع للتشديدات الأمنية التى منعت
هذا الاجراء.
2 - عدم تصريح
الجهات الأمنية والرسمية من دخول أية مؤسسة
اغاثية وافتقار تقديم المساعدات على المحافظة
والهلال الأحمر واشترطت تسليم المساعدات
لمجالس المدن كاملة لتقوم بايداعها بمخازنها
وتوزيعها في الوقت والكيفية التى تراها.
مما جعلنا بين
أمرين اما التحرك لايصال المساعدات بأية طريقة
والاصطدام مع الأجهزة المسئولة (التى وصلنا
معلومات عن وجود تعليمات مشددة بايقاف أية جهة
اغاثية لا تسلم المساعدات للمحافظة) وإما
تسليم المساعدات للجهات الرسمية مع خوفنا من
عدم وصولها المستحقين لتعقيدات ادارية.
- كان تقديرنا
للموقف أن ننتظر حتى تزول حدة التوتر وتنكشف
أبعاد المشكلة لنعمل على مساعدة المواطنين
المتضررين بعد التأكد من حاجتهم وكذلك سهولة
التحرك بعد انحصار السيل وعدم التفريط في
المساعدات إلا بوصولها لمستحقيها.
- زيارة الحسنة
مع السيد الوزير محافظ شمال سيناء.
- في اليوم
الرابع للأزمة وبعد انحصار السيل عن الطرق
الرئيسية نظم السيد اللواء الوزير محافظ شمال
سيناء زيارة الى الحسنة ونخل واصطحب معه مديرى
المصالح والأجهزة التنفيذية فصاحبناهم للتعرف
على الواقع، واجتمع سيادته بشئوخ القبائل
وممثلى أهالي الحسنة والقصيمة ونخل وحضرنا
الاجتماع للوقوف على الوضع تفصيلياً.
- وكان من
الواضح ان هذه الأماكن التى تمت زيارتها بعيدة
تماماً عن التضرر ولكن كانت الزيارة تغلب
عليها مناقشة المشاكل المزمنة والقصور الشديد
في الخدمات.
- انتهزنا
الفرصة عند الحديث عن القصور في مجال القطاع
الطبى وقدمنا ورقة للمحافظ باستعدادنا
للمساهمة في توفير الأجهزة الطبية المطلوبة
وتجهيز الوحدات الصحية وكذلك تنظيم القوافل
الطبية للأماكن المحتاجة وقام سيادته بقراءتها
وأشاد باستعداد نقابة أطباء مصر للمساعدة.
الاجراءات التى
اتخذت والمقترحات :
1- قمنا بعملا
حصر لعدد كبر من الحالات المتضررة وتحديد
احتياجاتها.
2- شراء 960
بطانية لتوزيعها على الحالات المحتاجة بهدو
ودون إثارة الجهات المسئولة.
3- جارى الاعداد
لبعض المواد الغذائية لأساسية لتوزيعها على
المحتاجين.
4- جارى وضع
تصور عن قوافل طبية للأماكن المتضررة
والمحتاجة للخدمات الطبية.
5- استهداف
كمرحلة أولى قرى القريعى، لحفن، البرث، أم
شيحان، والسادات شرق مدينة العريش، وسد الوادى
وهذه من أكثر الأماكن تضررا ينتهي التوزيع بها
ان شاء اليه اليوم الأحد 24/1/2010.
ونقترح :
زيادة مسحلة
الاغاثة الداخلية بسيناء خاصة الأماكن
المحرومة من الخدمت مستغلين العلاقات مع
المسئولين بشمال وجنوب سيناء خاصة وأن خدمة
أهالي سيناء تدعيم للأمن القومي.
مندوب لجنة الاغاثة الانسانية
بالعريش
موضوعات ذات صلة:
*- النقابة تنظم
قوافل طبية عاجلة وتقدم 500 بطانية ومحولات
لاسعاف الحالات الحرجة لمتضررى السيول
*-
مواد اغاثة دوائية بنصف مليون جنيه لمتضررى
السيول.
26/1/2010
|