|
كتب د. سعيد سيد
عقدت نقابة مصر حلقة نقاشية حول مسئولية
الطبيب تجاه مرضاه المقيدة حريتهم، أوضحت حق
الطبيب في رفض توقيع الكشف الطبي على المريض
المقيد بسريره، وقررت زيارة وفود نقابية من
لجنة الحريا ت
بالنقابة العامة للمصابين في مستشفيات المحلة
والمنصورة وطنطا لمتابعة ما تقوم به الجهات
الأمنية من
قيدهم عن طريق "الكلابشات" بالأسرة التي
يرقدون عليها، كما طالبت الحلقة بتدريس مادة
أخلاقيات مهنة الطب بكليات الطب، وأعلنت
استعداد النقابة للتحقيق مع الأطباء المتهمين
بالتعذيب الإيجابي أو السلبي. وكان د. عصام
العريان، أمين صندوق النقابة العامة .. قد
أدار الحلقة النقاشية 22 ابريل الماضي وشارك
فيها:د. هشام عبد الحميد فرج ،مدير الطب
الشرعي بالمنوفية ، د. راجية شوقي ، مقررة
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ، د. عبد
الفتاح رزق ، مقرر لجنة كادر الأطباء ،،د.
رشوان شعبان أخصائي الرعاية المركزة بمستشفى
ناصر العام ولفيف من المحامين والمنظمات
الحقوقية مثل مركز النديم ومركز سواسية وعدد
من الإعلاميين والمهتمين. وقد استنكر د. عصام
العريان في بداية الحلقة ما حدث مع مصابي
أحداث المحلة حيث تم قيدهم أثناء علاجهم
بالمستشفيات وأوضح
د. العريان أن النقابة قدمت بلاغاً للنائب
العام ضد هذه الإجراءات مطالبة بتدخله لمنع
هذه الممارسات التي تؤدى لأضرار جسيمة على صحة
المصابين، فضلاً عن تعارضها مع حقوق الإنسان
ولائحة آداب مهنة الطب. ثم تحدث د. هشام فرج
فسرد تاريخ التعذيب مع مهنة الطب وأوضح أن
منظمة الصحة العالمية سنة 1985 طردت جمعية
الأطباء النفسيين السوفيتية لإساءتهم معاملة
المسجونين السياسيين ومعاملتهم كمرضى عقليين.
وأشاد د. هشام بتعديلات لائحة آداب المهنة
الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 238
لسنة 2003 وخاصة المادة 35 ونصها كما يلي: على
الطبيب المكلف بالرعاية الطبية للمقيدة حريتهم
أن يوفر لهم رعاية صحية من نفس النوعية
والمستوى المتاحين لغير المقيدة حريتهم. ويحظر
عليه القيام بطريقة إيجابية أو سلبية بأية
أفعال تشكل مشاركة في عمليات التعذيب وغيرها
من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو
التواطؤ أو التحريض على هذه الأفعال، وكذلك
يحظر عليه استخدام معلوماته ومهاراته المهنية
للمساعدة في استجواب المقيدة حريتهم على نحو
يضر بالصحة أو الحالة البدنية أو العقلية لهم،
أو المشاركة في أى إجراء لتقييد حركة المقيد
حريتهم إلا إذا تقرر ذلك وفقا لمعايير طبية
محضة لحماية الصحة البدنية أو العقلية للمقيدة
حريتهم. وكشف د. رشوان شعبان أن الطبيب المصري
للأسف جاهل حقوقيا وضعيف أمام الجهات الإدارية
والأمنية. وطالبت د. راجية شوقي باستثمار
الزخم الإعلامي لاحداث المحلة لتوعية الأطباء
بواجباتهم
ناحية المريض مهما كانت التهم الموجهة إليه
وعدم ترديد (أصله مجرم ويستاهل). وأشار د. عبد
الفتاح رزق الى الآثار الصحية الخطيرة لتكبيبل
المريض في سريره من إحداث جلطات عميقة في
أوردة الساقين وقد تؤدى لسدة رئوية والتعجيل
بوفاة المريض. وانتهت الحلقة النقاشية
بالتوصيات التالية : (1) مطالبة قطاع التعليم
الطبى بالمجلس الأعلى للجامعات بتدريس مادة
أخلاقيات الطب التى تشمل لائحة آداب المهنة
والقرارات الوزارية المرتبطة بحقوق المريض
ومسئولية وواجبات الطبيب. (2) توعية المرضى
وأسرهم بحقهم في تقديم بلاغات للجنة التحقيق
وآداب المهنة بالنقابات الفرعية والنقابة
العامة للتحقيق مع الأطباء المهتمين بالتعذيب
الإيجابي والسلبي ومع مديري المستشفيات التي
يحدث بها تجاوزات مثل تقييد المرضى أثناء
علاجهم وغيرها . (3) زيارة وفود نقابية من
لجنة الحريات بالنقابة العامة والنقابات
الفرعية لمستشفيات المحلة والمنصورة وطنطا.
(4) توعية الطبيب بحقه في رفض توقيع الكشف أو
عمل أية إجراءات طبية للمصاب المقيد في سريره
عدا حالات الطوارئ وحقه في تسجيل ذلك في تذكرة
المريض وإبلاغ النقابة العامة أو الفرعية
طبقاً للمادة 35 من لائحة آداب المهنة الصادرة
بقرار وزير الصحة والسكان رقم 238 لسنة 2003 .
(5) مطالبة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية
بتوعية المواطنين بحق المريض في عدم تقييده
أثناء تلقيه للعلاج والآثار الصحية المدمــرة
لهذا الوضـع اللاإنساني والتي قد تصيب المريض
بجلطات خطيرة في الساق وجلطات رئوية قد تؤدى
للوفاة. (6)
مطالبة جهات التحقيق بتطبيق البروتوكولات
العالمية لحقوق الإنسان بفحص المريض قبل
احتجازه وذلك لمصلحة المريض وسلطات التحقيق
معاً.
وقائع الندوة كاملة
|