|
إن اتحاد الاطباء العرب والذى يمثل
400 ألف طبيب عربى يعلن إستنكارة الشديد لإختيار
طبيب عنصرى وهو الأسرائيلى المسمى يورام بلاخر
لرئاسة الاتحاد الطبى العالمى وقد ثبُت عليه
إسنهانته بالنعايير الأخلاقية لسنوات طويلة أثناء
رئاسته للجمعية الطبية الإسرائيلية وتأييدة
للتعذيب وامتهان كرامة الإنسان .
( 1 ) يعتير الاتحاد هذا التعيين
هو استهتار وسخرية بالمبادئ الأخلاقية التى قام
عليها ومن أجلها اللاتحاد الطبى العالمى .
( 2 ) نص ( إعلان طوكيو ) الذي
أصدره الاتحاد الطبي العالمي في عام 1975، أن على
الأطباء ألا يشاركوا أو يؤيدوا، أو أن يلتزموا
الصمت حيال إجراءات تعذيب السجناء ومعاملتهم
اللاإنسانية والمهينة لكرامتهم، وخصوصاً أثناء
النزاعات والحروب.
وعلاوة على ذلك فإن الاجتماع
السنوي للهيئة العامة للاتحاد الطبي العالمي في
عام 2007، قد قرر، وللمرة الأولى، أن على الأطباء
أن يوثقوا حالات التعذيب التي تصل إلى علمهم. وأن
عدم التوثيق يعتبر تعاوناً أو سكوتاً أو عدم
مساعدة تجاه ضحايا التعذيب. كما أن هناك معايير
طبية عالمية أبعد من ذلك، توجب على الأطباء أن
يجلعوا من أنفسهم جزءاً من الجهود لمنع سوء معاملة
السجناء أو تعذيبهم.
( 3 ) لقد استنتجت ( منظمة العفو
الدولية ) أن الجمعية الطبية الاسرائيلية، ورئيسها
الدكتور يورام بلاخر، قد أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من
أجهزة التحقيق والضغط والتعذيب والإهانة والمعاملة
اللاإنسانية تجاه السجناء .
( 4 ) وفي تقريرها السنوي المقدم إلى لجنة الأمم
المتحدة لمناهضة التعذيب في عام 2008، أوضح ائتلاف
مكون من (14) منظمة اسرائلية وفلسطينية لحقوق
الإنسان أن التعذيب وسوء المعاملة التي تمارسها
السلطات الاسرائيلية قد تزايدت وتصاعدت وأصبحت من
الإجراءات
المؤسسية المنظمة.
( 5 ) وصل الدكتور يورام بلاخر إلى
حد الدفاع عن استعمال أجهزة التحقيق الاسرائيلية (
لأساليب الضغط الجسدي المعتدل ) الذي اعتبرته
الأمم المتحدة تعذيباّ، في نص رسالته التي نشرها
في المجلة الطبية المشهورة ( لانسيت ) عام 1997 .
وهو إجراء غير مسبوق من رئيس جمعية طبية.
وفي 15 ديسمبر 2004، أنكر يورام
بلاخر الورقة العلمية التي نشرتها المجلة الطبية
البريطانية حول الصحة وحقوق الإنسان في المناطق
الفلسطينية المحتلة، والتي اعتمدت على معلومات
ومشاهدات من منظمة العفو الدولية ، وجامعة جون
هوبكتر، والمحكمة العالمية للعدالة، وبعض منظمات
الأمم المتحدة. ووصفها بأنها أكاذيب قذرة تذكر
بأسوء ممارسات وأشكال اللاسامية
وفي الحقيقة فإن الدكتور يورام
بلاخر قدم تصريحات كاذبة، وهو يجب أن يكون عالماً
أنها كاذبة، في عشرة وقائع على الأقل في المجلة
الطبية ( لانسيت ) وفي المجلة الطبية البريطانية،
خلال السنوات العشرة الماضية . وبالنظر إلى أن
هاتين المجلتين الطبيتين العالميتين لهما مستوى من
الشهرة والتأثير، فإن الكذب في الكتابة فيهما يعد
تزويراً متعمداّ وإفساداً للتوثيق العلمي.
ويرى الكثيرون أن عضوية الجمعية
الطبية الاسرائيلية في الاتحاد الطبي العالمي يخدم
في التدليس والتغطية لحقيقتها، إذ أنها، وبموقعها
الإلكتروني، لا تقدم سوى خدمة لفظية سطحية
للأخلاقيات الطبية. كما أن الدكتور يورام بلاخر قد
أشرف بنفسه على تجاهل متعمد ومبرمج لعدم تطبيق
توصيات إعلان طوكيو.
( 6 ) ونستنتج أن الجمعية الطبية
الاسرائيلية تحت قادة يورام بلاخر قد اتخذت القرار
لسنوات عديدة، ولأسباب سياسية، بأن تغمض عينيها عن
جرائم التعذيب، لا بل وأن تسهم في مأسسة مشاركة
أطبائها في ذلك، وقد استمر هذا الموقف بعد رئاسة
يورام بلاخر للاتحاد الطبي العالمي، وهو ما يمثل
قيادة معيبة من الناحية الأخلاقية في اسرائيل وفي
العالم.
وأنه لمن المخزي أن يقوم
هذا الطبيب اللاأخلاقي بقيادة هذه
المنظمة العالمية التي تتبنى وتشرف على تطبيق
معايير الأخلاقيات الطبية.
إن هذا التعيين سيؤدي إلى تدمير
السمعة المتميزة للاتحاد الطبي العالمي، وطرق
أدائه لمهماته، ويحوله إلى مهزلة معيبة.
إننا نطلب من مجلس الاتحاد إزاحة
يورام بلاخر عن رئاسته، وإيلاء ذلك الأهمية القصوى
التي يستحقها. وبالنظر إلى وجوب التزام الجمعيات
الطبية الأعضاء في الاتحاد بمبادئه ومعاييره
الأخلاقية، فإننا أيضاً نطلب إجراء تحقيق في السجل
الأخلاقي للجمعية الطبية الاسرائيلية الذي أشرنا
إليه.
والاتحاد يطالب كافة الجمعيات والهيئات الطبية
العالمية بضرورة السعى لإبعاد هذا الطبيب العتصرى
يورام بلاخر من رئاسة هذا الاتحاد الطبى العالمى .
|
الامين العام |
رئيس لجنة مقاومة التطبيع |
|
د.عبد المنعم أبو الفتوح |
د.باسم الكسوانى |
|