|
عاشت أكثر
من 10 أسر أطباء محبوسين، علي ذمة قضايا
رأي في اليوم التضامني الذي أقامته نقابة
الأطباء للدفاع عن سجناء الرأي من الأطباء
مشاعر امتزجت بالحزن باسترجاع ذكريات
الاعتقال الأليمة، ومشاعر الأمل في رجوع
الأزواج والآباء من خلف الأسوار التي
غيبتهم إرادة سياسية لنظام مشوه أضحي غير
قادر علي المنافسة السياسية الشريفة.
الطبيب المثالي للدقهلية
وقال محمود نجل الدكتور خالد الديب
استشاري الرمد بمستشفي ميت غمر العام أن
والده الذي شارك في أكثر من 15 حملة
إغاثية لمكافحة العمى في دارفور بالسودان
وتشاد، كينيا، وأوغندا، كان يستعد قبل
اعتقاله بيومين للسفر للمشاركة في حملة
مكافحة عمي ببنين وسيراليون بمشاركة لجنة
الإغاثة والطوارئ بإتحاد الأطباء العرب
ولجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء.
وأضاف أن
والده حاصل علي الطبيب المثالي علي مستوي
محافظة الدقهلية عام 1996، وشهادة تقدير
من محافظ أسوان لمشاركته في القوافل
الطبية المجانية لأهالي المحافظة، تعرض
لمعاملة سيئة للغاية عن اعتقاله، حيث قامت
القوة الأمنية المدججة بالرشاشات باقتحام
البرج السكني الخاص بهم وقاموا بـ" تفوير"
الباب الحديد للعمارة السكنية واعتدوا علي
حارس العمارة.
مستكملا
كلامه بقوله " أنه قبيل اعتقال والدي
بساعات كان يتحدث معنا وبعض أقاربنا حول
الاعتقال وسجن الشرفاء، وبعدها بساعتين
وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل قامت
القوة الأمنية بكسر باب الشقة واقتحموا
المنزل وفتشوه بشكل همجي".
وقال إن
معاناة أخري بدأت بعد اعتقاله حيث استمر
محتجزا في مركز الشرطة 5 أيام بالمخالفة
للقانون، ومنع الزيارات والطعام، مستغربا
التهمة التي وجهت لوالده واصفا إياه
بالمضحكة وهى استغلال المناخ الديمقراطي،
ودعم الأقصى وإستراتيجية قلب نظام الحكم.
أخذوا الكتب والمراجع الطبية
وقالت مايسة الجوهري زوجة الدكتور محمد
يوسف - مؤسس ورئيس قسم الأطفال حديثي
الولادة بمستشفي منية النصر بالدقهلية -
أن زوجها معروف عنه الصلاح والتقوى وحب
الخير للناس، حيث كان من المجموعة الأولي
للأطباء الذين دخلوا قطاع غزة يوم 5 يناير
الماضي إبان العدوان الصهيوني الأخير
عليها، ضمن فريق العالم الجليل الدكتور
محمد غنيم – في وفد اتحاد الأطباء العرب
ولجنة الإغاثة الإنسانية.
وسردت بعض
المشاهد التي رواها لها الدكتور محمد يوسف
أثناء العدوان على غزة تعرض وزملاؤه
للحصار داخل مستشفي يوسف النجار وانتقالهم
إلي مستشفي غزة وكمية المشاهد المأساوية
التي شاهدها الأطباء وحالات الاحتراق
والقتل غير العادية التي تعرض لها
الفلسطينيين.
وقالت أن
القوة الأمنية التي هاجمت البيت لم تراع
حرمته حيث قاموا بكسر باب العمارة ثم باب
الشقة، واستولوا على المكتبة العلمية
والفكرية بالمنزل، وقاموا بحصر غريب
للأبواب والنوافذ وأدوات المطبخ كمعالق
والشوك والسكاكين"، كما تعرض لتعسف نائب
مأمور مركز " الكردي" وقام بمنع الزيارة
عنه والطعام النظيف والجرائد الأمر الذي
دفعه للإضراب عن الطعام حتى تم الاستجابة
لمطالبه".
واستغربت
زوجة الدكتور محمد يوسف من اعتقال زوجها
رغم أنه معروف عنه أنه عالم جليل مشهود له
بالصلاح وتم تكريمه في يوم الطبيب الذي
أقامته نقابة الأطباء لدوره في العمل
الخدمي والإغاثي، مشيرة إلي أن النظام
الحاكم فقد عقله بسجن الشرفاء.
لماذا سجنوا بابا
وبلهجة خائفة قالت الدكتورة إيمان زوجة
الدكتور علاء سويلم أستاذ الأنف والأذن
والحنجرة بمستشفيات جامعة قناة السويس:"
مش عارفة أقول لوالدته إيه ، فهي سيدة
عجوز مريضة بالكبد والسكر والكلي، ونفسي
ربنا يقر عينها برؤيتها قبل نفاذ قدر
الله، حيث أن حالتها أصبحت متدهورة للغاية
بعد اعتقاله لأنه مشرفا علي علاجها وملما
بكل تفاصيلها".
وأكدت أن
الدكتور علاء سويلم من مؤسسي الجمعية
الشرعية بقريتهم ومسئول عن إعمال البر
ومساعدة الفقراء والأيتام، مشيرة إلي أن
أبنها الأصغر سألها صباح يوم الاعتقال :"
هما سجنوا بابا ليه ، قالت له: لأنه قال
كلمة حق، فقال: امال المجرمين وتجار
المخدرات يروحوا فين؟".
أين الرحمة
وحكت زوجة د. رمزى موافي اخصائي أنف وأذن
– أنه أخذ حكماً من القضاء العسكرى بواحد
وثلاثين سنة سجن، وقد أصيب خلال 13 عاماً
قضاها خلف القضبان بجلطة في القلب والسكر
والضغط وعمره الآن 58 عاماً ووجهت نداء
للمسئولين : كفي .. ما حدث .. لو أنكم
رأيتم أنه أخطأ فقد جزيتموه فيكفى هذا ..
أين الرحمة.
وعن تهمته
قالت انه سافر من أجل معيشة أفضل لأولاده
الخمسة للعمل في باكستان ولم يشارك في أى
عمل سياسي أو عسكرى هناك وكل عمله كان
معالجة المرضى.
وقالت أننا
رفعنا قضية للإفراج الصحي عنه وكسبناها
ولكن الداخلية لم تفرج عنه.
اعتقال برغم حكمين بالإفراج
وقال المهندس/ خالد جمال حشمت أن والده
أخذ حكمين بإخلاء سبيله من المحكمة ولكن
أعيد اعتقاله،
واشتكى
المهندس حشمت من التعسف أثناء الزيارات
بعد تكبدهم مشقة الذهاب لسجن برج العرب
بالإسكندرية وهم يسكنون البحيرة.
واستنكر
حشمت عدم تنفيذ أحكام القضاء وجريمة حبس
حرية الإنسان ظلماً وزوراً.
الكمبيوتر المحروق
وقال : محمد هشام فايد أن والده أخصائي
جراحة بالتأمين الصحي بالمنوفية – وتم
اعتقاله في 6 أكتوبر الماضي وهو في زيارة
لأحد جيرانه.
ثم فتشوا
البيت وصمموا بأخذ الكمبيوتر بالرغم من أن
الهارد محروق .. وأضاف أنه تم حبسه في سجن
سرس الليان بالمنوفية في سجن وادى
النطرون.
أين جمعيات حقوق الإنسان
أما زوجة د. السيد عبد الحميد – عضو مجلس
الشعب السابق واستشارى الروماتيزم
بالشرقية.
فقد اشتكت
من اعتقاله ثلاث مرات خلال عام واحد
والتأثير السيء لذلك على مرضاه وعيادته
ودخله المالي لضعف المرتب الحكومي.
وأكدت
افتقاد أولاده الستة له ومعاناتهم من كسر
الأجهزة الأمنية لأبواب المنزل وسرقة ذهب
ابنته وتقطع المراتب وأخذ ألف جنيه خاصة
بأحد الأبناء.
واستغربت
زوجة د. السيد عبد الحميد من غياب جمعيات
حقوق الإنسان وجمعيات حقوق المرأة والطفل
بالرغم من الانتهاكات المتكررة لأسر سجناء
الرأى.
واستنكرت
الزوجة من أن يكون هذا جزاء د. السيد عبد
الحميد الذى قدم دراسة شاملة لاكتفاء مصر
من القمح في عرضه لاستجواب لوزير الزراعة
أثناء عضويته بمجلس الشعب.
أقراص الكمبيوتر وكتاب الطبيخ
وقالت زوجة د. احمد جابر الحاج – أستاذ
الأنف والأذن بجامعة الزقازيق .. أنهم
أثناء اعتقال د. احمد جابر أخذوا جميع
أقراص الكمبيوتر في المنزل و 4 أجهزة
للكمبيوتر أحدهم محمول وعليها مشروع
تعليمي لطلاب أولي وثانية طب كان عميد طب
الزقازيق قد أسنده لد. احمد جابر لتمكنه
الشديد في علوم الكمبيوتر.
وأضافت أنها
سألتهم لماذا تأخذوا كتاب للطبيخ فلم تجد
جواباً.
اغتيال الحقوق الشخصية
وقالت د. نهال بديع أخصائية النساء
والتوليد والولادة وزوجة د. محمد سعد
عليوة – استشارى المسالك ورئيس الوحدة
بمستشفى بولاق : إنها سادس مرة لاعتقال
زوجها بالرغم من إجراءه لقسطرة ومنظار
لقرحة المعدة.
واستنكرت
أسلوب الدولة البوليسي والتفتيش الهمجى
وعدم مراعاة حرمة البيوت حتى غرف النوم
والدواليب الخاصة بالزوجة.
وعند سؤالها
لقائد القوة عن تصريح أو أذن النيابة قال
لها: إحنا مش بتوع تصريحات أو أذون.
كلاكيت خامس مرة
أما إيمان محمد السيد ابنة د. محمد
الهوارى – مدير مستشفى حميات فاقوس
فأوضحت
الحالة النفسية لها ولأخواتها الأربعة
لأنها خامس مرة لاعتقال الوالد بالرغم من
حبه للناس وأدائه المهني الرفيع في معاملة
المرضى. |