|
السيد / رئيس لجنة التأديب – نقابة الأطباء
تحية طيبة وبعــد
نشرت جريدة الدستور فى
عددها الصادر يوم الجمعة 6 مايو 2011 بأن الطبيبة / منى
مينا المنسق لجماعة أطباء بلا حقوق أعلنت أنها قدمت شكوى
عاجلة للجنة آداب المهنة ضد نقيب الأطباء لتصريحه بعدم
الموافقة على إضراب الأطباء يوم 10/5 وعدم الموافقة على
إقالة الأستاذ الدكتور / أشرف حاتم – وزير الصحة ، وأن
النقابة قامت بنشر قرار السيد رئيس الوزراء الأسبق بمنع
الاضراب لبعض المهن التى نسبب ضرراً للمواطنين ومن بينها
المستشفيات والمراكز الطبية والصيدليات وذكرت الطبيبة أن
السيد / رئيس الوزراء الذى أصدر القرار يحاكم باعتباره
أبرز رموز الفساد واستندت الطبيبة إلى المواد الخاصة
بالتأديب فى قانون النقابة رقم 45 لعام 69 .
ولا أعلم إن كانت الشكوى
الخاصة بطلب إحالتى للتحقيق قد وصلت سيادتكم أم لا ولكنى
أبادر بتقديم هذه الشكوى لسيادتكم طالبا التحقيق .
أولاً : من ناحية الشكل
العام فإن هذه الجمعية التى تم فيها اتخاذ القرارات هى من
أسوأ ما تم فى تاريخ هذه النقابة العريقة وما حدث فيها من
تجاوزات وفوضى عارمة لا تشرف المهنة التى دافعنا عن شرفها
وكرامتها وأدائها الرفيع طوال سنوات نشاطها واستشهد بمن
حضر من نقابة الأطباء الدكتور / شوقى الحداد والدكتور /
اسامة رسلان والدكتور / عصام العريان والدكتور / أحمد إمام
.
ثانياً : من ناحية الموضوع
فإن للنقابة موقفاً ثابتاً من الاضراب لأنه يتنافى مع قسم
الأطباء ولائحة آداب المهنة وأذكر سيادتكم بقسم الطبيب
الذى ينص على " أقسم بالله العظيم أن أراقب الله فى مهنتى
وأن أصون حياة الإنسان فى كافة أطوارها فى كل الظروف
والأحوال باذلاً وسعى لاستنقاذها من الهلاك والمرض والألم
والقلق وأن أكون على الدوام من وسائل رحمة الله باذلاً
رعايتى الطبية الفائقة للقريب والبعيد للصالح والخاطىء ،
الصديق والعدو " والله على ما أقول شهيد
وليس معنى ذلك أن يتوقف
الأطباء عن إبداء رأيهم ومطالباتهم بإصلاح أحوالهم ،
فلدينا وسائل كثيرة مارسناها ونمارسها ومنها وقفات
احتجاجية ، اعتصام ، مظاهرة أمام مجلس الوزراء أمام مجلس
الشعب أمام وزارة المالية أمام نقابة الأطباء وشاركنا فيها
جميعاً ولم يشارك معنا فى معظم الأحيان أحد من أصحاب
الأصوات الزاعقة والصاخبة .
وكذلك عقدنا لقاءات مع
المسئولين من وزارة الصحة والمالية ورئاسة الوزراء وحصلنا
على بعض الاصلاحات ووعود باستكمال باقى منظومة الاصلاحات
المادية والعلمية والوظيفية ، وكذلك قام بعض الزملاء
بمقابلة رئيس الوزراء والذى وعدهم بإصلاحات قادمة.
وإن كان الامتثال لقرارات
الجمعية العمومية واجب فلا يجوز أن تصدر قرارات مخالفة
للقانون وقرار الاضراب مخالف للقانون ولائحة آداب المهنة
والقول أنه تستثنى الحالات الطارئة والعمليات والغسيل
الكلوى صحيح من الناحية النظرية ولكن من الذى سيقرر ذلك ؟
هل المريض نفسه سيقرر إن كانت حالة صداع مثلاً حالة غير
عاجلة أم أنها بداية لنزيف فى المخ قد يؤدى بحياة المريض
أم أن ألم عابر بالصدر ليس بداية لنوبة قلبية قاتلة .
وماذا يفعل المريض الذى سيتوجه للعيادة الخارجية ويجدها
مغلقة ؟ هل يذهب إلى عيادة أو مستشفى خاص وماذا يفعل لو
كان غير قادر ؟!
السيد رئيس لجنة التحقيق :
أعلن لسيادتكم أننى لا
أوافق على الاضراب ولا أتمنى ألا يوافق عليه أى زميل (
أتهم كل من يشارك فيه بمخالفة قانون النقابة ولائحة آداب
المهنة ) .
ثالثاً : أما قرار
المطالبة بإقالة وزير الصحة الحالى فإننى أرفضه أيضاً لأنه
غير قانونى والقول بأن الثورة ألغت القانون فهذا غير صحيح
حيث لا تستطيع أى أمة أن تنظم أحوالها دون قانون ، الثورة
ألغت النظام السابق وأطاحت به وكشفت الفساد والمفسدين وصدر
قرار بإلغاء دستور 71 من المجلس العسكرى واستبداله بدستور
مؤقت ولكن القوانين لا تزال سارية القانون 45 لعام 69
والخاص بنقابة الأطباء حدد أهداف العمل النقابى بدقة شديدة
ومن بينها أن نتعاون مع وزارة الصحة ونساهم فى التخطيط
والمشروعات الصحية وغير ذلك كثير ولم يذكر أننا نختار وزير
الصحة أو نطالب بإقالته إذا لم يعجبنا بسبب أو آخر .
الادعاء أنه من أنصار
العهد البائد وأنه كان مشاركاً فى فساد لا يقوم عليه أى
دليل نعلم عن الوزير الحالى أنه أستاذ مرموق فى تخصصه وله
خبرة إدارية كبيرة فى مستشفيات جامعة القاهرة .
وأن المستشفيات الجامعية
تحت قيادته قامت بعمل باهر فى رعاية مصابى ثورة 25 يناير
ولقد قمنا بتكريم المستشفيات وعدد كبير من الأطباء
المشاركين فيها يوم الطبيب 18 مارس الماضى والتهمة بأنه
شارك فى إصدار شهادات غير حقيقية عن إصابة الجرحى لا يقوم
عليها دليل ومجال الشكوى لدى النائب العام متاح لمن لديه
أدلة أو أنه شارك فى دعم أعداء الثورة عن طريق عربات
الاسعاف غير صحيح لأنه ليس لدى المستشفيات الجامعية سيارات
إسعاف ومرفق الاسعاف يتبع وزارة الصحة والقول بأنه صديق
الوزير السابق غير صحيح فلقد قام بتغيير كل القيادات التى
عينها الوزير السابق وأصلح الكثير من أخطاء وأداء الوزير
إلى الآن مرضى للنقابة وتعاطفه مع تحسين أوضاع العاملين فى
وزارة الصحة والتقدم بنظام جديد لهيكلة الأجور وإنشاؤه
لمجلس الاستشارى فيه عدد من وزراء الصحة القدامى : الأستاذ
الدكتور / إبراهيم بدران ، والدكتور / ممدوح جبر ،
والدكتور / محمد عوض تاج الدين ، وعدد من كبار أساتذة
الجامعات والمهتمين بالصحة والذى عقد اجتماعين إلى الآن
وإحيائه لدور المجلس الأعلى للصحة على المستوى القومى
يشارك فيه كل الهيئات التى تشارك فى الخدمة الصحية وعلى
رأسها الجامعات والقوات المسلحة ونقباء النقابات الطبية
المهنية وغيرهم والذى سيعقد أول اجتماع له 8/5 وكذلك إنشاء
مجالس صحية بالأقاليم . كل هذا يبشر بقيادة صحية مبشرة
بالخير فضلاً عن تشكيل لجنة لاعادة دراسة مسودة قانون
التأمين الصحى شارك فيها عدد من ممثلى الأحزاب والنقابات
المهنية والعمالية .
وأخيراً .. فإن الوزير
الحالى هو اختيار الدكتور / عصام شرف رئيس الوزراء والذى
حصل على دعم وتأييد ائتلاف الثورة ولابد أن تكون هناك ثقة
فى حسن اختياره لوزرائه .
السيد / رئيس لجنة التحقيق
نعم لقد رفضت قرارات
الجمعية العمومية التى تخالف القانونى ولائحة آداب المهنة
ولكنى أوافق على كل القرارات التى تتعلق بمصالح الأطباء
سواء من ناحية أوضاعهم المالية والوظيفية والعلمية أو
زيادة الإنفاق الصحى وتحسين أداء القطاع الصحى وهى نفس
المطالب التى تبنتها نقابة الأطباء على مدى سنوات طويلة ،
كذلك القرارات الخاصة بحقوق أطباء المعامل وأطباء الطب
الطبيعى والحفاظ على كرامة المهنة والأطباء .
أخيراً : أرجو المبادرة
بالتحقيق فى هذه الشكوى والسؤال عن مصير الدعوى التى تقدم
بها بعض الزملاء من جماعة أطباء بلا حقوق للطعن على قرار
رئيس الوزراء الخاص بمنع الإضراب فى المستشفيات أمام مجلس
الدولة ولعلمى فإن هذه الدعوى قد رفضت وعليهم السعى لدى
المجلس العسكرى لإلغاء القرار أو استصدار قرار جديد .
مع التفضل بقبول
وافر الشكر والتقدير ،،،
أ.د. حمدى السيد
نقيب الأطباء
|