أهم الأخبار نقابة الأطباء تنعي الشهيدة الاستاذه الدكتوره ليلي السيد زياده    -     نقابة الأطباء تنعي الشهيد د.ضياء العطفى    -     نقابة الأطباء تنعي الشهيد د.محمد دياب استشاري حميات بالشرقية    -     نقابة الأطباء تنعي الشهيد الدكتور مختار مختار موسى سامون    -     صدور قانون بدل المهن الطبية وصندوق مخاطر المهنة    -     نقابة الأطباء تنعي الشهيد الدكتور طارق عبد العزيز    -     اي جي ماستر تعلن عن وحدات سكنية للأطباء بالعاصمة الادارية بخصم 18%    -     لجنة الإسكان تعلن عن وحدات سكنية للأطباء بحدائق أكتوبر    -    


حسين خيرى نقيب الأطباء: نحتاج مبادرة رئاسية لدعم «الرعاية المركزة والحضانات»


2020-02-06 00:00:00



نقلا عن المصرى اليوم ..حاورته وفاء بكرى

 

أطلق الدكتور حسين خيرى، نقيب الأطباء، مبادرة عبر «المصرى اليوم» لزيادة أسرّة الرعاية المركزة والحضانات على مستوى المستشفيات، سواء الجامعية أو الحكومية، متمنيا أن يتبنى الرئيس عبدالفتاح السيسى، هذه المبادرة، لتنضم ضمن مبادراته التي أطلقها في قطاع الصحة خلال الفترة الماضية وأثبتت نجاحها ولا تزال مستمرة.
وقال خيرى في حواره لـ«المصرى اليوم»، إن المستشفيات تعيش أزمة حقيقية بسبب ندرة أسرة الرعاية المركزة والحضانات، وهو ما أثر على آلاف المرضى وذويهم، وعلى الأطباء أيضا الذين يلجأون في أحيان كثيرة إلى تأجيل إجراء بعض العمليات، بخلاف الأزمات التي تواجهها المستشفيات من الحوادث والمواليد الذين يحتاجون للحضانات. وطرح خيرى عدة خطوات من بينها تغيير نظام حجز المرضى في المستشفيات بإقرار ما يعرف بـ«إذن قبول الخدمات»، وهو ما سيوفر آلاف الأسرّة ليتم تأهيلها بما يتناسب مع احتياجات غرف الرعاية المركزة، مع تدريب كوادر الأطباء والتمريض وزيادة رواتبهم.. وإلى نص الحوار:
■ لديكم فكرة عن دعم الرعاية المركزة في مستشفيات مصر، في الوقت الذي انتقد فيه أعضاء لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، العجز الشديد في أسرة العناية المركزة والحضانات في معظم المستشفيات الحكومية، منذ أيام قليلة، فما الفكرة التي تتمركزون حولها؟

- في البداية لا بد أن نعترف أن هناك أزمة بالفعل في أسرّة الرعاية المركزة، والحضّانات، بما يهدد حياة الآلاف من المرضى والمواليد، على مستوى مصر، وهذا الأمر ليس مقتصرا على مصر فقط، وإنما هي أزمة عالمية، فالطبيعى لأى مريض يبحث عن سرير رعاية مركزة، يحصل عليه فورا، ولكن الآن أصبح هناك صعوبة كبيرة في الحصول على أي سرير في هذه الغرف، وبات مشهدا متكررا بشكل شبه يومى، خاصة لمن أجروا عمليات ويحتاجون إلى رعاية، وقد وصل بنا الأمر إلى أنه يتم تأجيل موعد إجراء عمليات لحين التأكد من توفر سرير في الرعاية المركزة، ولكن هناك عمليات خطيرة وطارئة لحالات حرجة لا نستطيع تأجيلها، أو أزمات مثل الحوادث والمواليد الذين يحتاجون إلى حضانات، ولدينا فكرة لحل هذه الأزمة ولكن تحتاج إلى من يتبناها ممن لديه الإرادة والقدرة السياسية لضمان النجاح.

■ هل تقصد أن تدخل الفكرة ضمن مبادرات الرئيس عبدالفتاح السيسى الصحية التي أطلقها الفترة الماضية ولا تزال مستمرة؟
- بالفعل، فمبادرات الرئيس السيسى في قطاع الصحة، جميعها نجحت، ولا تزال مستمرة، ولهذا أتمنى أن يتبنى الفكرة لحل أزمة الرعاية المركزة والحضانات، فهو هدف قومى.

■ ما فكرة المبادرة التي تتحدث عنها، لتدعمها الدولة مع النقابة؟
- بالطبع أزمة العناية المركزة هي نقص الأسرة والحضانات والتمريض والأطباء المتخصصين، ففى البداية لتوفير سرير يجب تطبيق فكرة عدم حجز المرضى ممن لا يعانون أزمات طارئة في المستشفيات، إلا حال احتياجهم لرعاية مركزة أو متوسطة، لدرجة أنه يمكن ألا يتم حجز مرضى العمليات العادية، إلا لمدة يوم واحد، فهذا سيوفر الآلاف من الأسرة الشاغرة، مع توفير آلية لإجراء الفحوصات اللازمة للمريض دون حجز، حفاظا على موارد المستشفى من الاستنزاف، وهذا يستلزم تغيير نظام الدخول إلى المستشفيات، ووضع آلية تقضى بعدم حجز المرضى أصحاب الأمراض العادية وتلقيهم العلاج بشكل طبيعى، بمعنى وضع نظام جديد يسمى (إذن قبول الخدمات)، والذى يسمح بإجراء الفحوصات دون حجز واستغلال سرير مع تقديم وجبات، على أن تكون الخدمة مجانية أيضا، كما يحدث في حالات الحجز، فهذه الآلية من شأنها توفير آلاف الأسرة المطلوبة وتوفير غرف كاملة لا نحتاجها، خاصة أن لدينا أزمة في منشآت الرعاية المركزة، مع تقليل استهلاك موارد المستشفى، المالية وغير المالية، كالأطعمة والأدوية، ويصاحب ذلك شراء أجهزة التنفس، التي يتم استخدامها في الرعاية المركزة، بالتوازى مع زيادة كوادر التمريض والأطباء، الذين يحتاجون إلى خطة لتحفيزهم واستقطابهم واستبقائهم.


■ لكن التمريض يمر بأزمة كبيرة حاليا، فكيف سيتم توفيرها بعد توفير الأسرة المطلوبة؟
يجب أن يكون التمريض هدفا قوميا، فيجب إعداد كوادر التمريض، التي تمر بأزمة كبيرة حاليا، خاصة تمريض العناية المركزة، مع زيادة أعداد الأطباء المتخصصين، وإذا كنا بالأمس نحتاج إلى 20 % من أسرة المستشفيات للرعاية المركزة والحضانات، فاليوم تضاعفت هذه النسبة وأصبحنا نحتاج إلى 40 %.


■ كيف نزيد الغرف نفسها وتجهيزها؟
نريد الوصول بأسرة الرعاية المركزة إلى ضعف الرقم الموجود حاليا أي نحتاج ما يزيد على 10 آلاف سرير، مع توفير كافة خدماتها، فنحن لا نريد سريرا (مصمتا)، مع زيادة الأطباء والممرضين أيضا، وفى البداية لا بد أن يكون هناك زيادة في الإنشاءات بالتأكيد، ولكن لأننا في أزمة حقيقية يمكن الإسراع بإعادة توجيه بعض الأماكن التي لا نحتاج إليها بشكل ضرورى، ونستقطع من الأسرّة الموجودة والأماكن لصالح العناية المركزة في كل مستشفى على مستوى مصر، وهذا الأمر سيتم بتطبيق نظام «إذن قبول الخدمات»، على أن يتم تجهيز غرف حضانات الأطفال، التي أصبحت أزمة كبيرة تواجه آلاف الأسر ويتم من خلالها استنزاف مواردهم المالية.


■ لكن مع تطبيق مشروع التأمين الصحى الشامل، كان المفترض توفير أسرّة الرعاية المركزة والحضانات بشكل أفضل، فلماذا استمرار الأزمة؟
- حتى الآن لم يحدث اختبار حقيقى لمشروع التأمين الصحى الشامل، وأزمة الرعاية المركزة مبنية على المكان والإنسان، ولهذا نطالب الدولة بتوفير بعض الدعم المالى مع الجمعيات الأهلية والمجتمع المدنى، وحال موافقة الرئيس السيسى على تبنى المبادرة أعتقد أن جزءا كبيرا من الأزمة سينتهى، وينتهى معها معاناة آلاف الأسر المصرية.

■ كان من ضمن بنود التأمين الصحى الشامل، توفير أسرّة خاصة، حال عدم توافر أسرة في المستشفيات الحكومية، فلماذا لم يتم تفعيله؟
- أتمنى تفعيل ذلك مع المبادرة، فدخول الغلابة إلى رعاية مركزة في مستشفى خاص بات أمرا كارثيا، بسبب الأسعار الباهظة، وإذا تم تفعيل ذلك على وزارة الصحة أن تضمن عدم مطالبة أسرة المريض بأى مبالغ إضافية، وذلك لحين تفعيل نظام التأمين الصحى الشامل بشكل كامل على مستوى مصر خلال السنوات المقبلة.

■ لدينا أزمة أخرى يعانى منها البعض في المستشفيات الصغيرة بالمناطق المختلفة، وهى الرعايات المتوسطة، فكيف تتم السيطرة عليها؟
- هي بالفعل أزمة، ونحتاج معها إلى رقابة كبيرة من العلاج الحر في وزارة الصحة، فهذه الغرف يجب أن يكون موثوقًا فيها، وتقدم خدمة حقيقية، لأن هناك أزمات متلاحقة منها.

■ إقامة منشآت جديدة للرعايات والحضانات مكلف للغاية حاليًا، فماذا لو أردنا البدء بالمتاح؟
- كما قلت، أول خطوة هو تطبيق إذن قبول الخدمات لتوفير الأسرّة، ثانيًا: حل أزمة التمريض، وحصول الممرضات والممرضين على دورات تدريبية مكثفة للعمل في الرعاية المركزة، لأن العمل مختلف عن الغرف العادية، ثالثًا: تأهيل غرف كاملة من التي ستتوفر بعد تطبيق إذن قبول الخدمات، رابعًا: زيادة أعداد الأطباء المؤهلين للرعاية المركزة، والحصول على الزمالة المصرية، وأخيرًا، وهى نقطة مهمة أيضًا، زيادة الرواتب والحوافز والبدلات.

■ هناك نُدرة في أطباء الرعاية المركزة تحديدًا، ولدينا أقسام رعاية مركزة في جميع كليات الطب على مستوى مصر، فلماذا لا تخاطب وزارة التعليم العالى لزيادة أعداد الطلبة المقبولين في هذه الأقسام، بما يمكنه حل الأزمة الحالية؟
- أتمنى ذلك، خاصة أن طوال السنوات الماضية، كان هناك عزوف من الطلبة على دخول القسم بسبب الجهد الكبير الذي يبذلونه، وعدم وجود المقابل لهذا المجهود، ومع تعديل الرواتب والحوافز يمكن أن يؤثر هذا إيجابيًا في تشجيع طلبة الطب على الالتحاق بالقسم، علاوة على سرعة تسجيل الدراسات العليا، وللعلم طبيب الرعاية المركزة مطلوب برواتب كبيرة داخل مصر وليس خارجها فقط، وذلك في المستشفيات الخاصة، لأنه تخصص نادر ولأن أطباءه متميزون في مصر.
■ هذا الأمر قد يؤثر سلبيًا عند توفير أسرّة الرعاية المركزة، هل الدولة يمكن أن تنافس مستشفيات القطاع الخاص في استبقاء أطباء الرعاية المركزة لديها؟
- بالتأكيد، مع توفير الرواتب والبدلات المطلوبة، وتحديد ساعات العمل، فليس من المعقول أن يعمل طبيب 36 ساعة متواصلة، خاصة طبيب الرعاية المركزة، وهذا الوقت يمكن أن يقل مع زيادة الأعداد، وبصراحة يمكن السماح لهم بالعمل في المستشفيات الخاصة لتكون بديلة عن فتح العيادات، أسوة بأقرانهم في باقى التخصصات، وبالتالى يكون الطبيب ملتزمًا بساعات عمل في المستشفيات الحكومية والجامعية، وله مطلق الحرية باقى وقته، فهذا قد يكون حلا مناسبا في ظل الأزمة الآن.

■ أستشف من حديثك كطبيب أولًا وكنقيب للأطباء، أن لديك رأيًا خاصًا حول مشاكل الرعاية المركزة بشكل عام، فما هي تلك المشاكل؟
- نحن نعانى في كل المستشفيات حاليًا، من وجود رعايات متعددة تابعة لكل قسم، وبالتالى تم تشتيت جهود الأطباء بينها، ولهذا أرى أنه من الضرورى تجميع كل هذه الرعايات تحت إدارة موحدة، بمعنى «مركزية التخصص»، فقد نسمح بوجود رعاية مركزة للقلب فقط بسبب أزماته المتلاحقة، ولكن باقى الأمراض تكون رعاية موحدة، فعندما نضطر لإرجاء العمليات الكبرى غير الطارئة يكون لسببين، هما عدم توافر الأسرّة الشاغرة في الرعاية المركزة، أو عدم وجود أطباء، في الوقت الذي تكون فيه رعايات تابعة لتخصصات أخرى متوافر بها أسرّة وأطباء، ولكن لا نستطيع إدخال المريض إليها.

■ وكيف يتم تنسيق العمليات للمرضى إذن؟
- الإرجاء هو الحل لحين توفير سرير، ولهذا نحتاج أيضًا إلى «قائمة انتظار مركزية» برقم موحّد مع تبنى استراتيجية دعم الرعاية المركزة، فالمريض لو لم يجد سرير رعاية مركزة فهو (مفقود).

■ كيف يمكن دخول المجتمع المدنى في دعم المبادرة التي أطلقتها؟
- بالمساهمة في تأهيل الغرف التي سيتم توفيرها، ويمكن لصندوق تحيا مصر دعم المبادرة أيضًا، فهى هدف استراتيجى وستحل أزمات لآلاف المرضى وملايين الأسر، وكما قلت المبادرة تحتاج إلى الرئيس السيسى نفسه الذي يمتلك الإرادة والقدرة السياسية لضمان النجاح، وأتمنى أن يكون هناك حل فعلى على أرض الواقع سريعًا، فنحن كأطباء نعيش أزمة حقيقية مع أصحاب الحوادث أو من يحتاج إجراء عملية طارئة، أو احتياج بعض المواليد للحضانات، فنحن في قصر العينى مثلًا تم حل الأزمة مؤقتًا منذ سنوات قليلة عندما افتتحنا مستشفى الطوارئ الجديد 185، ولكن يحتاج إلى التوسع أيضًا.



التعليقات


لا توجد تعليقات
Powered By | 123Agency © 2015